ناصر النبي صلى الله عليه وآله
ليس لك ناصر
جاء في كتاب الغدير للشيخ الأميني رحمه الله ج7 ص391:
حدث شيخنا أبو جعفر الصدوق رحمه الله في إكمال الدين ص103 بالإسناد عن محمد بن مروان، عن الإمام الصادق عليه السلام:
إن أبا طالب أظهر الكفر وأسر الإيمان فلما حضرته الوفاة أوحى الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
أخرج منها فليس لك بها ناصر، فهاجر إلى المدينة.
وذكره سيدنا الشريف المرتضى في الفصول المختارة ص80 فقال : هذا يبرهن عن إيمانه لتحقيقه بنصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وتقوية أمره.
وذيل الحديث رواه السيد الحجة ابن معد في كتابه ( الحجة ) ص30 وقال في ص103 :
لما قبض أبو طالب اتفق المسلمون على أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له:
ربك يقرءك السلام ويقول لك: إن قومك قد عوَّلوا على أن يبيتوك، وقد مات ناصرك فأخرج عنهم وأمره بالمهاجرة.
فتأمل إضافة الله تعالى أبا طالب رحمه الله إلى النبي عليه السلام، و شهادته له أنه ناصره، فإن في ذلك لأبي طالب أوفى فخر وأعظم منزلة.
وقريش رضيت من أبي طالب بكونه مخالطا لهم، مع ما سمعوا من شعره وتوحيده وتصديقه للنبي صلى الله عليه وآله
ولم يمكنهم قتله والمنابذة له لأن قومه من بني هاشم وإخوانهم من بني المطلب بن عبد مناف وأحلافهم ومواليهم وأتباعهم، كافرهم مؤمنهم كانوا معه
ولو كان نابذ قومه لكانوا عليه كافة.
ولذلك قال أبو لهب لما سمع قريشا يتحدثون في شأنه و يفيضون في أمره: دعوا عنكم هذا الشيخ، فإنه مغرم بابن أخيه
والله لا يُقتل محمد حتى يقتل أبو طالب، ولا يقتل أبو طالب حتى تقتل بنو هاشم كافة، ولا تقتل بنو هاشم حتى تقتل بنو عبد مناف
ولا تقتل بنو عبد مناف حتى تقتل أهل البطحاء، فأمسِكوا عنه، وإلا مِلنا معه، فخاف القوم أن يفعل، فكفوا، فلما بلغت أبا طالب مقالته طمع في نصرته فقال يستعطفه ويرققه:
عجبت لحلم يا بن شيبة حادث ()()() وأحلام أقوام لديك ضعاف
إلى آخر أبيات ذكرها ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 307 مع زيادة خمسة أبيات لم يذكرها السيد في الحجة.
وذكرها ابن شجري في حماسته ص 16.